الشيخ حسين آل عصفور
168
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
مقدار ما جرى فيه حتى قام عن عجز فضربه بسوطه طلبا للزيادة على الحضر فأعطاه من حيث وقع السوط على ما ورد . * ( وكما حمى النقيع لإبل الصدقة ونعم الجزية وخيل المجاهدين في سبيل اللَّه ) * إلَّا أن هذه الأخبار من طريق العامة ولم يجيء في أخبارنا سوى ما رواه موسى بن إبراهيم عن أبي الحسن عليه السلام كما في الكافي قال : سألته عن بيع الكلاء والمرعى ؟ فقال : لا بأس قد حمى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله البقيع للمسلمين فيكون أصل الاقتطاع ثابتا وإنما منع من ذلك الإقطاع لأن له مدخلا في الموات يمنع غير المقطع له من إحيائه ويصير المقطع أولى به وأحق كالتحجير ، ويمنع الغير من المزاحمة له سواء شرع في إحيائه أم ترك . والدور اسم موضع بالمدينة بين ظهران عمارة الأنصار ، ويقال : إنه أقطع تلك البقعة لعبد اللَّه بن مسعود ليتخذها دورا فتبيّن بذلك ثمرة القطع * ( لأن ذلك يفيد اختصاصا ) * وإلَّا فلا ثمرة له * ( فلا يجوز رفعه وليس ) * ذلك * ( لأحد من المسلمين سوى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله والإمام عليه السلام إجماعا وللنص ) * الوارد عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : * ( لا حمى إلَّا للَّه ولرسوله ولو كان حماه عليه السلام لمصلحة فزالت فالظاهر جواز تعرّضه ) * لأن المنع دائر مدار ذلك الحمى ، والحمى دائر مدار تلك المصلحة والمراد بالحمى أن يحمي بقعة من الموات لمواش بعينها ويمنع سائر الناس من الرعي فيها ، وإذا تقرر ذلك فلو بادر أحد إلى الحمى وأحماه بدون إذن الإمام لم يملكه لتعلق حق المسلمين به ولما فيه من الاعتراض على تصرف النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أو الإمام عليه السلام وحكمه ما دام الحمى مستمرا . وما ذكره من جواز التعرض له لو زالت المصلحة إنما ذلك فيما حماه الإمام لمصلحة ، وأمّا ما حماه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله فوجهان :